ابن منظور

76

لسان العرب

يَعْرَج وما أَشبهه إلَّا ستة أَحرف ( 1 ) فإنها جاءَت على فَعُلَ : الأَخْرَقُ والأَحْمَقُ والأَرْعَنُ والأَعْجَفُ والأَسْمَنُ . . . يقال : خَرُق الرجل يَخْرُق ، فهو أَخرق ، يقال : خَرُق الرجل يَخْرُق ، فهو أَخرق ، وكذلك أَخواته . والخَرَق ، بالتحريك : الدَّهَشُ من الفَزَع أَو الحَياء . وقد أَخْرَقْتُه أَي أَدْهَشْته . وقد خَرِق ، بالكسر ، خرَقاً ، فهو خَرِق : دَهِش . وخَرِق الظَّبْيُ : دَهِش فلَصِقَ بالأَرض ولم يقدر على النُّهوض ، وكذلك الطائر ، إذا لم يقدر على الطيران جَزعاً ، وقد أَخْرَقه الفزَع فخَرِق ؛ قال شمر : وأَقرأني ابن الأَعرابي لبعض الهُذليين يصف طريقاً : وأَبْيَض يَهْدِيني ، وإن لم أُنادِه ، * كفَرْقِ العَرُوسِ طُوله غيرُ مُخْرِقِ توائمُه في جانِبَيه كأنها * شُؤونٌ برأسٍ ، عَظْمُها لم يُفَلَّقِ فقال : غير مُخرِق أَي لا أَخرَقُ فيه ولا أَحارُ وإن طال عليَّ وبعُد ، وتوائمه : أَراد بُنَيَّاتِ الطريق . وفي حديث تزويج فاطمةَ ، رضوانُ الله عليها : فلما أَصبح دعاها فجاءَت خَرِقةً من الحَياء أَي خَجِلة مَدْهُوشة ، من الخَرَقِ التحيُّر ؛ وروي أَنها أَتته تَعثُر في مِرْطِها من الخَجَل . وفي حديث مكحول : فوَقع فَخَرِق ؛ أَراد أَنه وقع ميتاً . ابن الأَعرابي : الغزالُ إذا أَدركه الكلب خَرِقَ فلَزِق بالأَرض . وقال الليث : الخرَقُ شِبْه البَطر من الفزع كما يُخْرَقُ الخِشْفُ إذا صِيدَ . قال : وخَرِق الرجل إذا بقي متحِّيراً من هَمّ أَو شدّة ؛ قال : وخَرِق الرجل في البيْت فلم يبرح فهو يَخْرَقُ خرَقاً وأَخْرَقَه الخَوفُ . والخَرَقِ مصدر الأَخْرق ، وهو ضد الرفيق . وخَرِقَ يَخْرَقُ خرقاً ، فهو أَخْرِقُ إذا حَمُق : والاسم الخُرْق ، بالضم ، ورماد خَرِق : لازِقٌ بالأَرض . ورَحِم خَريق إذا خَرَقها الولد فلا تَلْقَح بعد ذلك . والمَخارِيقُ ، واحدها مِخْراق : ما تلعب به الصبيان من الخِرَقِ المَفْتُولة ؛ قال عمرو بن كُلثوم : كأَنَّ سُيوفَنا مِنّا ومنهم * مَخاريقٌ بأَيدي لاعبينا ابن سيده : والمِخْراقُ مِنديل أَو نحوه يُلوى فيُضرب به أَو يُلَفُّ فيُفَزَّعُ به ، وهو لُعْبة يَلْعب بها الصبيان ؛ قال : أُجالِدُهمْ يومَ الحَديثة حاسِراً ، * كأَن يَدي بالسيْف مِخْراقُ لاعِب وهو عربي صحيح . وفي حديث علي ، عليه السلام ، قال : البَرْقُ مخارِيقُ الملائكة ، وأَنشد بيت عمرو بن كلثوم ، وقال : هو جمع مِخْراق ، وهو في الأَصل عند العرب ثوب يُلَفّ ويضرب به الصبيانُ بعضهم بعضاً ، أَراد أَنها آلة تزجُر بها الملائكة السحاب وتسُوقه ؛ ويفسره حديث ابن عباس : البَرْقُ سَوْط من نور تَزْجُر به الملائكة السحاب . وفي الحديث : أَنَّ أَيْمَنَ وفِتْيةً معه حَلُّوا أُزُرَهم وجعلوها مخارِيقَ واجْتلدوا بها فرآهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : لا من الله اسْتَحْيَوْا ولا من رسوله اسْتَتَروا ، وأمُّ أَيْمن تقول : استَغْفِر لهم . والمِخْراقُ : السيف ؛ ومنه قوله : وأَبْيَض كالمِخْراقِ بَليَّتُ حَدَّه

--> ( 1 ) قوله [ ستة أحرف ] بيض المؤلف للسادس ولعله عجم ففي المصباح وعجم بالضم فهو أعجم والمرأة عجماء . وقوله [ والاسمن ] كذا بالأَصل ولعله محرف عن أيمن ، ففي القاموس يمن ككرم فهو ميمون وأيمن .